بالحبر الأحمر
أهلا وسهلا بك زائرنا العزيز
اذا اردت أن تكون في عالمنا الخاص يرجى التسجيل



 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
صفحتي الجديدة هي http://www.facebook.com/eyman.alasmar

شاطر | 
 

 صهيل الأيام الخوالي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
THE LITTLE HUNTER
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar


ذكر عدد المساهمات : 78
الاقلام : 2847
السٌّمعَة : 2

تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 24
الموقع : مصياف

بطاقة الشخصية
انا:

مُساهمةموضوع: صهيل الأيام الخوالي   2011-03-20, 07:35

صهيل الأيام الخوالي

"بردت قهوتنا..
وانتهت قصتنا.. وانتهى الحب الذي كان..

نزار قباني

الردهة فسيحة، والستائر مسدلة، وصمت ثقيل يلف المكان، لا يخدشه إلا صوت خشخشة صفحات الجريدة التي يطالعها بكثير من الملل، وبشعور خانق يجثم فوق صدره، وكأنه يكتشف إحساساً مغايراً للمرة الأولى.
هل تمضي الحياة هكذا وهو يعد أيامها الرتيبة وكأنه يبحث في أعماقه عن أمور يفتقدها ولا يجد لها في الواقع بديلاً بينما الجُواء حوله تزداد برودة وضبابية؟
وهذه المرأة التي تقبع قبالته على الأريكة الوثيرة وهي تنسج الصوف، من هي.
هو يعرف أنها زوجته، ولكن، لماذا هذه الغربة القاتلة القائمة بينهما؟ إنها الجلسة اليومية المكرورة.. تأتيه بالجريدة وبفنجان القهوة، وتجلس قبالته صامتة وهي تحيك الصوف..
الردهة فسيحة، والستائر مسدلة، والتلفزيون صامت، وهدوء موحش يخيم بدوره على غرف الأبناء الذين كبروا، وتزوجوا، وسافروا إلى دنيا الله الوسيعة..
البيت الذي كان يضج بالمرح والحياة، أصبح أشبه بمتحف لا يغشاه إلا الذين بلغوا أعتاب الشيخوخة ولم يعد هناك ما يثير اهتمامهم إلا الرُقم الصامتة والتماثيل الباردة..
ولكنهما، هو وزوجته، لا يزالان في بداية مرحلة الكهولة، وهي ليست بعيدة، كثيراً عن ذروة الشباب التي ودعاها منذ أعوام قليلة، إذن.. لماذا هذا الموت المبكر؟ أين ذلك الصهيل الذي كان يأنسه في نفسه عندما يعود إلى البيت مفعماً بالحيوية والتوق إلى مجالسة رفيقة عمره التي تستقبله خفيفة، رشيقة، عذبة المبسم؟
ينظر إليها وهي جالسة تحيك الصوف وكأنه يحاول أن يتعرف إليها من جديد.. لقد ترهلت وهي ابنة الخامسة والأربعين.. أهملت نفسها.. تركت الرياضة التي كانت تمارسها، ولم تعد تراعي التوازن في طعامها..
ولكن.. ألم يفعل هو مثلها؟ وإلاّ، فما حكاية هذا الكرش المندلق أمامه وهو لا يزال في الخمسين؟
هل لأنها لم تعد تتزين له، فأهملت العطر الذي يحبه والثياب الزاهية التي كانت ترتديها من أجله؟
يبدو أن ما حدث يتعدى هذه الأمور.. هناك وشائج أخرى تتراخى مع الأيام.. تجعل الزوجين يتراخيان على الأرائك في الزوايا تحت ظل الصمت المريع والأسئلة الضائعة في جو ردهة الجلوس دون أجوبة، وكل منهما يبحث عبثاً في أعماقه (لا شك أنها تعيش المشاعر نفسها والتساؤلات نفسها) عما يتصوره لغز الحياة الزوجية الذي يبدأ بسنوات الحب التي تتطاير عصافير السعادة في جوائها، وتصدح الموسيقى بين جدرانها، وتتواءم فيها أحلام العِشرة مع الفرحة العارمة بقدوم الأطفال الذين يكرجون بين الغرف في ظل طمأنينة بادية يوفرها رب الأسرة، ذو الصهيل العالي الذي يجسد حضور الفارس.
ثم.. ثم تتلاشى هذه الأصوات كلها، فتبهت الصورة، ويتطامن الصهيل العالي، وتتداعى الجدران حيث لا ينفع فيها مسند ولا ترميم.
لأول مرة، يخرج عن الاهتمام بالمتابعة اليومية للأنباء في جريدته المختارة، ويبدأ في أعماقه مونولوج الخيبة عن هذا الإيقاع البطيء والصمت المطبق والليالي الموحشة .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HUDA
عضو فعال
عضو فعال
avatar


انثى عدد المساهمات : 84
الاقلام : 2853
السٌّمعَة : -1

تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 22
الموقع : مصياف

بطاقة الشخصية
انا:

مُساهمةموضوع: رد: صهيل الأيام الخوالي   2011-05-16, 05:27

القصة كتير حلوة والخيال والتعابير احلى شكر
اقتباس :
وهذه المرأة التي تقبع قبالته على الأريكة الوثيرة وهي تنسج الصوف، من هي.
هو يعرف أنها زوجته، ولكن، لماذا هذه الغربة القاتلة القائمة بينهما؟ إنها الجلسة اليومية المكرورة.. تأتيه بالجريدة وبفنجان القهوة، وتجلس قبالته صامتة وهي تحيك الصوف..
الردهة فسيحة، والستائر مسدلة، والتلفزيون صامت، وهدوء موحش يخيم بدوره على غرف الأبناء الذين كبروا، وتزوجوا، وسافروا إلى دنيا الله الوسيعة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
NOUR1
عضو فضي
عضو فضي
avatar


انثى عدد المساهمات : 228
الاقلام : 3020
السٌّمعَة : 4

تاريخ التسجيل : 20/12/2010
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: صهيل الأيام الخوالي   2011-05-22, 08:44

مشكووووور ئصة رائعة ...

_________________
احب الحياااااااااة وامضي دائما بثبااات احب الحلم ولا اريد الذكريااااااااات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
REMA
عضو فضي
عضو فضي
avatar


انثى عدد المساهمات : 235
الاقلام : 3029
السٌّمعَة : 9

تاريخ التسجيل : 19/12/2010
العمر : 22

بطاقة الشخصية
انا:

مُساهمةموضوع: رد: صهيل الأيام الخوالي   2011-06-03, 03:40

مششششكور - قصة حلوة
الشعور بالوحدة و عدم التفاؤل كانوا كتير واضحين فيها
و سفر الأبناء بعد ما بيكبروا بشوف انو كتير صعبة عالأهل و بتوقع لو يبقوا بجانب الأهل هنن و أولادهن بيعطوا الأهل شي من السعادة و خاصة أطفالهن يلي بيخلقوا جو من المرح و التسلية بالبيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صهيل الأيام الخوالي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بالحبر الأحمر  :: بقلمي :: أدبيات-
انتقل الى: